اللجنة الوطنية للتحقيق تختتم نزولها الميداني إلى محافظة الضالع

 

اللجنة الوطنية للتحقيق تختتم نزولها الميداني إلى محافظة الضالع

 

الضالع

الخميس 29 نوفمبر 2018

 

اختتمت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، نزولها وزياراتها الميدانية إلى محافظة الضالع، والذي استمر لمدة 3 أيام، اطلعت فيه على وضع حقوق الإنسان في عدد من المناطق التي شهدت انتهاكات عديدة جراء الحرب.

 

وزار الفريق المكون من نائب رئيس اللجنة المحامي حزام المريسي، وعضو اللجنة القاضي صباح علواني، وعدد من المحققين المساعدين والراصدين الميدانيين، سجن الشرطة بالمحافظة وسجن قعطبة، واطلعوا هناك على أوضاع السجناء، واستمعوا إلى حديثهم عن أوضاع السجن والمعاملة التي يتلقونها.

 

كما التقى فريق اللجنة مع وكيل نيابة الأمن والبحث، والقائم بأعمال مدير عام الشرطة، والذين تحدثوا عن أن السجون في محافظة الضالع يتم فيها إيداع أصحاب القضايا الجنائية الجسيمة، كالقتل والشروع به، ويفرج عن المتهمين بقضايا غير جسيمة، في حين تم إحالة ملفات جميع السجناء إلى المحكمة، وأنه لظروف عدم توفر قاعات لانعقاد الجلسات وعدم تأهيلها، تأخر عمل السلطة القضائية.

 

وخلال اللقاء أوضح نائب رئيس اللجنة المحامي حزام المريسي، مهمة اللجنة الوطنية للتحقيق وآلية عملها، مشيراً إلى أن ملف السجون من أهم الملفات التي تحقق فيها اللجنة، لأنها تمس حياة المدنيين، ومدى تمتعهم بالحقوق القانونية والإنسانية.

 

ووعد فريق اللجنة برفع ما شاهده إلى جهات الاختصاص مع توصيات للاهتمام بهذه السجون، والنظر بعين الاعتبار إلى وضعها الإنساني والصحي والأمني.

 

وضمن إطار برنامج النزول الميداني إلى مناطق الانتهاكات، زارت اللجنة منطقة مريس واطلعت فيها على آثار الدمار، بعد أن شهدت اشتباكات عنيفة، وتعرض الأهالي بداخلها للقصف العشوائي بأنواع مختلفة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، والألغام العشوائية، والتهجير القسري من مساكنهم وقراهم، في حين التجأت بعض هذه الأسر المهجرة إلى كهوف في جبال بعيدة، تمكنت اللجنة من زيارتهم والاطلاع على وضعهم.

 

وخلال نزوله الميداني، فوجئ فريق اللجنة الوطنية بأعداد كبيرة من المهاجرين الأفريقيين غير الشرعيين، تتراوح أعمارهم ما بين 16 و 22 سنة، تم تهريبهم عبر البحر وحتى باب المندب، ومن تلك المنطقة واصلوا طريقهم مشياً على الأقدام حتى لحج و الضالع، وصولاً إلى البيضاء.

 

وتم الاستماع إلى عدد منهم والذين تحدثوا عن حجم المعاناة والمخاطر التي واجهتهم في البحر، وحتى وصولهم إلى منطقة باب المندب، حيث تعرض الكثير منهم للموت والبعض الآخر إما للإصابة أو الجوع والعطش.

 

وبينت عضو اللجنة القاضية صباح علواني أن ملف المهاجرين الأفريقيين الغير شرعيين يأتي ضمن الملفات الهامة أيضاً التي تعمل اللجنة على رصد الانتهاكات التي يتعرضون لها، والتحقيق فيها، لما له من أهمية في تعريض حياة المدنيين للخطر، ويمس حقهم في الحياة الكريمة.

 

وتتمثل نسبة الخطر في هذه القضية، كون هؤلاء المهاجرين يدخلون البلد بطريقة غير قانونية، دون أن توجد لهم احصائية أو أي بيانات محددة عنهم لدى الجهات المعنية أو مفوضية شئون اللاجئين، مما قد يصعب التحقق من أي انتهاكات قد يتعرضون لها، كالقتل والاختطاف وغيره.

 

وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق منذ بداية زيارتها إلى الضالع، قد التقت مع محافظ المحافظة قائد محور الضالع، اللواء الركن علي مقبل صالح، ومدير شرطة مريس، واطلعوا على أوضاع السجناء في مريس والضالع.

 

ووثق الفريق الأضرار التي تعرض لها المدنيين وممتلكاتهم في مناطق الصلول وسون و يعيس، في مديرية مريس، جراء القصف العشوائي والتهجير القسري الذي تعرضوا له، وكذا الانتهاكات التي طالت أهالي قريتي الحقب وبيت اليزيدي بمديرية دمت، من تهجير قسري وتدمير وإحراق ونهب لمنازل المدنيين وأموالهم ومواشيهم، وحالات القتل والإصابة التي لازالوا يتعرضون لها حتى اليوم.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*